معين الدين الفسوي ( كمال الدين محمد )
12
شرح شافية ابن حاجب ( كمال )
سمنان ، فحيث كان هذا التكرير اتفاقيا غير مقصود من حيث هو تكرير لم يجز فيه ذلك الداعي ، حتّى يخالف لأجله القاعدة المطّردة في التعبير عن الزائد بلفظه . [ ومن ثمّة ] أي : لأجل انّ المكرّر يعبّر عنه بما قبله ، إلّا بثبت [ كان « حلتيت » ] - لصمغ الأنجدان - [ « فعليلا » ] ملحقا بقنديل « 1 » ونحوه ، [ لا فعليتا ] بالتاء كعفريت ، لعدم وجود دليل يقتضي العدول عن الظاهر الّذي هو وقوع التكرار قصدا . ( وعثنون ) وهو : اللحية ، أو بعض مخصوص منها ، أو شعرات طوال تحت حنك البعير ، ( وسحنون ) يقال : لأوّل الرّيح والمطر ، [ فعلول ] بضمّ الفاء وتكرير اللّام ، ملحق بعصفور وغضروف « 2 » ونحوهما ، [ لا فعلون ] بالنون [ لذلك ] الّذي ذكرناه من التعبير عن المكرّر بالمتقدّم لما ذكر ، ( ولعدمه ) أي عدم « فعلون » بالنون في كلامهم ، ووجود « فعلول » باللّام ، كالمثالين . وهذا من باب الاستظهار ، إذ لو فرض وجود فعلون أيضا لم ينفع في ارتكاب خلاف الظاهر ، مع فقد الدليل المقتضي على ما قيل . فقد بيّن إلى ههنا ما هو مقتضى التعبير عن المكرّر بالمتقدّم . ثمّ أشار إلى بيان الثبت للعدول عنه بقوله : [ وسحنون إن صحّ الفتح ] في أوّله على ما روي [ ففعلون ] بالنون ، [ ك - حمدون ، ] وزيدون ، وعبدون ، [ وهو ] أي فعلون بالنون ، [ مختص بالعلم ] اسما كان أو لقبا ، وان كان الصحيح في « سحنون » الضم كما هو المشهور ، فهو « فعلول » بتكرير اللّام ك - عثنون . وإنّما قلنا : انّه على تقدير الفتح « فعلون » بالنون لا « فعلول » باللّام [ لندور فعلول ] باللّام ولم يأتي منه بناء محقّق الّا واحد ، نادر . [ وهو ] : [ صعفوق ] علم
--> ( 1 ) والقنديل : اسم جبل أو موضع بكردستان العراقية . ( 2 ) الغضروف : كل عظم رخو يؤكل .